افتح تلفزيوناً واسرق وتهجّم على الناس.. فلا أحد يجرؤ على محاسبتك (الحلقة الأولى)

8

كتب عوني الكعكي:

ليس هناك من «مثل غلط» خاصة عندما تكون البراهين على هذا «المثل» صادقة وواضحة.. فمنذ زمن كانوا يقولون «الفجار أكلوا أموال التجار».

وبعد مرور 3 سنوات على العقد بدأ الخلاف بين شركة الكهرباء والشركة المشغلة عام 2021 لسببين عام 2021:

أولاً: الشركة المشغلة تريد أن تقبض قيمة عقد الصيانة دون الإلتزام بشروط العقد.

ثانياً: الشركة المشغلة «خياط» يريد أن يقبض ثمن قطع الغيار سلفاً.

هنا رفض المدير العام لشركة كهرباء لبنان وأحال القضية الى وزارة العدل وإلى هيئة التشريع والاستشارات فيها التي أصدرت قراراً بإعطاء الحق لشركة كهرباء لبنان بالإمتناع عن الدفع في الحالتين. هنا قامت «قيامة» أصحاب تلفزيون «الجديد» وأصبح عملهم الوحيد التشهير بالمدير النظيف الآدمي لأنه رفض أن يدفع أي دولار.

إنّ قضية الكهرباء في لبنان شائكة ومعقدة، بل هي معقّدة جداً.. أمّا لماذا؟ فالجواب بكل صراحة ووضوح… هناك كلفة وهناك فاتورة..

المشكلة أنّ أوضاع المواطنين في لبنان باتت صعبة، وكلفة إنتاج الكهرباء غالية ومرتفعة، مقارنة مع مدخول المواطن اللبناني.

أضف الى ذلك، عدم قدرة الشركة على التحصيل، لأنّ هناك مناطق بالكامل لا تدفع ما يتوجب عليها، ناهيك عن الفوضى المتفشّية في الكثير من المناطق اللبنانية. علماً أنّ شروط نجاح أي مشروع، يتعلق بالإنتاج. بمعنى أن تكون الشركة قادرة على جباية مبالغ لا تقل عمّا دفعته ثمناً للإنتاج. وهنا لا بدّ من إيضاح المصاعب التي تعرقل عملية الجباية، فنذكر المخيمات الفلسطينية، إضافة الى إدارات ومؤسّسات الدولة التي يتوجب عليها دفع مبالغ ضخمة للشركة، ولا تزال هذه الإدارات والمؤسّسات تماطل، أو حتى تمتنع عن دفع ما يتوجب عليها.

وفي ظل-ما ذكرت- من ظروف صعبة… لا يزال المدير العام لمؤسّسة كهرباء لبنان، كمال حايك الذي تمّ تعيينه في عهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، صامداً أمام كل المتغيّرات والصعوبات، حتى عندما تعرّضت شركة كهرباء لبنان الى أضرار جسيمة خلال تفجير مرفأ بيروت… ولولا رحمة ربّ العالمين التي أنقذت المدير العام وجميع العاملين في المؤسّسة لكانت الأحوال أسوأ بكثير مما هي عليه.

إنّ الضربة التي دمّرت المبنى، فرضت على المدير العام الاستعاضة عن المبنى المهدّم بغرف جاهزة «مفبركة» تسهيلاً لأعمال المؤسّسة وتسييراً لشؤون المواطنين.

إشارة الى أنّ المدير العام أصيب إصابة مباشرة في صدره أدّت الى كسر ستة أضلاع من أضلاعه، كما أسفر الحادث عن ثلاثة قتلى. وكان الحدث في الساعة السادسة والعشر دقائق.

والزمان يؤكد أنّ وجود مدير عام حتى هذا الوقت يدلّ دلالة واضحة على مدى إخلاصه في عمله.

ونذكّر ببعض المحطات التي قامت بها المؤسّسة خلال مسيرتها فنقول:

* عام 2017، تمّت مناقصة شراء وتشغيل وصيانة المحركات العكسية في معملي الزوق والجيّة.

* عام 2019، حلّت بلبنان أزمة مالية حادة، فانعكس هذا الأمر على عملية الإنتاج.. لارتفاع شديد في الكلفة، وهذا الارتفاع لا يتناسب مع المصلحة العامة.. لا سيّما في مسألة عدم توفّر الدولار.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.