بعد 3 حروب… ماذا بقي من حزب الله؟؟؟

13

كتب عوني الكعكي:
كل يوم يمر، وأنا أشاهد وأتابع ما تفعله إسرائيل من هدم بيوت الى التفجيرات وإلى جرف المنازل، إذ تحوّل عدد كبير من القرى الى أماكن غير قابلة للترميم. والأصح، يمكن القول إنها مسحت من الوجود، فلا شيء يشير الى أنّ هذا المبنى أو ذاك البيت كان موجوداً. والسبب إصرار الحزب على أن يعطي المبررات لجرائم العدو التي ليس لها حدود.. فتاريخ إسرائيل مبني على أعلى درجة من ارتكاب الجرائم بكل أنواعها وأشكالها.
بصراحة، لو أنّ حزب الله أعلن أنه يريد تسليم سلاحه الى الجيش اللبناني لتغيّرت الأحوال، ولسلم لبنان وشعبه من كل ما جرى.
وهل أنّ إيران لا تسمح للحزب بتسليم هذا السلاح؟
نقطة مهمّة جداً… هي ما هو ثمن السلاح الذي تدمّره إسرائيل يومياً؟ أكيد يقدّر ثمنه بمئات الملايين من الدولارات، كي لا نقول بالمليارات. هذا السلاح لو أُعطي للجيش اللبناني لكان الجيش استفاد منه للأسباب التالية:
أولاً: يصبح السلاح ذا فائدة، إذ يمكّن الجيش من القيام بمهمات مهمة للدفاع عن اللبنانيين.
ثانياً: كما ذكرنا، السلاح الذي يدمّر يومياً، والذي تقدّر أثمانه بالمليارات من الدولارات، عندما تدمّره إسرائيل يكون خسارة كبيرة لكل اللبنانيين.
أخيراً، من موقع المسؤول أقول: على الحزب الذي خسر ثلاثة حروب هي:
أولاً: حرب عام 2006 حيث خسر الحزب 7000 مقاتل من عناصره ومن الجيش ومن اللبنانيين.. مع خسارة 15 مليار دولار لإعادة بناء ما هدّمه جيش العدو الإسرائيلي، فتلك الحرب عادت على لبنان بكوارث كان يمكن تجنبها.
ثانياً: حرب مساندة غزة، وهذه كانت خسارة مميتة للحزب، إذ يكفي أن نتحدث عن 6000 مقاتل من فرقة «الرضوان» قتلوا أو أصيبوا بإعاقات جسدية مختلفة، بعدها جاءت الضربة القاضية التي قضت على شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله ومعه كامل القيادة، ثم العملية التي أتت من بعدها باغتيال ابن خالة السيّد، السيد هاشم صفي الدين الذي عُيّـن مكان السيّد حسن نصرالله وخليفة له.
ثالثاً: حرب الدفاع عن إيران، أو «مساندة إيران»، انتقاماً للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران آية الله السيّد علي خامنئي، كل هذا تسبّب بأضرار وكوارث يعرفها الجميع، حتى وصلنا الى اتفاق وقف إطلاق النار المرتبط بجبهات إسناد إيران وتفاهمات في منتصف حزيران (يونيو) وتحديداً إثر «مذكرة التفاهم» الموقعة في 18 حزيران (يونيو) 2026.
باختصار، بدل أن نعطي الفرص لإسرائيل كي تمارس لعبتها المفضلة، وهي القتل والتدمير، نرى أنها لا تلتزم بوقف النار وكل يوم تُعطى حجة لنرى عدوانها، لأنّ حبل الكذب الإسرائيلي لا ينتهي.
أمام هذا الواقع، ماذا على حزب الله أن يفعل؟؟؟
هل الإصرار على التمسّك بالسلاح يفيد؟ بالتأكيد الجواب كلا.
طالما نتحدّث عن التفجيرات يكفي أن تكون إسرائيل قد فجّرت 80 طناً من المتفجرات أحدثت زلزالاً بقوة 3.8 من مقياس ريختر.
يتحدثون عن تلة علي طاهر.. الى قلعة الشقيف.
هذه التفجيرات ماذا حققت الى الحزب؟.. للأسف مزيد من الدمار.
طبعاً ليس أمام الحزب إلاّ أن يختار الطريق الذي يحفظ سلاحه مع الجيش اللبناني بتسليمه هذا السلاح للجيش المولج بالدفاع عن لبنان.
ونريد أن نقول للحزب بكل صراحة إن الحزب عندما يكون مقاومة، يمكن أن يربح.. أما إذا تحوّل الحزب الى جيش لمحاربة إسرائيل فإنّه سوف يخسر.. وقد خسر ثلاثة حروب -كما ذكرنا- فماذا ينتظر؟؟
إذ أقصر طريق هي تسليم السلاح الى الجيش اللبناني، إذا كان يريد أن يحمي أهله وبعدها لكل حادث حديث.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.