شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – آثار انتخابات الكنيست على الوضع اللبناني

6

قبل إعلان النتائج النهائية لإنتخابات الكنيست يتصاعد القلق في لبنان، ليس من باب تفضيل حزب على آخر، انما لمعرفة مدى التأثير على لبنان من الجنوب الى «اتفاق الإطار».

وتعود حال حبس الأنفاس والترقب الى أن الجانب الإسرائيلي بقيادة نتنياهو كان قد ربط مسار هذا الاتفاق بنتائج الصناديق وحساباتها.

هناك ثلاثة سيناريوات، أولها بقاء نتنياهو من خلال إئتلاف يشكله ومعه إستمرار الضغط المرتفع على لبنان رابطاً التنفيذ بشروط ميدانية. فهو يرفض تقديم ما يزعم أنها تنازلات، بما فيها بدء الانسحاب من المناطق الآمنة في الجنوب، قبل إتمام بند نزع سلاح حزب الله بشكل كامل، ليس فقط في جنوب الليطاني إنما على مستوى لبنان كله. وهذا ما أدى الى عدم التوصل لأي نقطة إيجابية في مفاوضات «تامبا» قبل أيام. علماً أن نتنياهو وظف التواجد العسكري في لبنان والإعتداءات شبه اليومية لتصعيد الضغط وفرض شروطه.

أما السيناريو الثاني فهو إذا فاز إئتلاف يمين الوسط بقيادة غادي أيزنكوت، فالأرجح الإنتقال الى مرحلة إنضباط أكبر بالتنسيق مع واشنطن، بالرغم من أن الرئيس دونالد ترامب كان قد أعلن، في تصرف غير مسبوق، دعمه المطلق لنتنياهو.

ولكن يفترض بلبنان أن يتجنب الرهان على انقلاب ما في الاستراتيجية الأمنية الإسرائيلية إذا فازت المعارضة.

السيناربو الثالث أن كل شيء يشير الى صعوبة، إن لم يكن تعذر، تشكيل حكومة في تل أبيب، أياً كان الإئتلاف الذي سينشأ. وبالتالي فإن المرحلة المقبلة ستذهب الى المزايدات في لبنان وفي اسرائيل إلا إذا بادر البيت الأبيض الى ممارسة مزيد من الضغط على الجانبين، ما قد يؤدي الى انسحاب تدريجي مقابل تطبيع تدريجي.

وفي غياب قرار سياسي حاسم، يرجح أن تترك إدارة الجبهات، وفي طليعتها الجبهة اللبنانية الى تقدير جيش الاحتلال، ما يعني الدخول في مرحلة إستنزاف طويلة، وتأجيل كل شيء في لبنان، ليس فقط على مستوى الانسحاب واستعادة الاراضي والسيادة وحسب، إنما أيضاً على مستوى إستفحال أزمتنا الإقتصادية والمالية ومراوحة بائسة في سائر أزماتنا وما أكثرها.

khalilelkhoury@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.