عون: إسرائيل لم تلتزم باتفاق الإطار.. برّي: لتجنُّب الفراغ بعد «اليونيفيل»

بارو يجول: دعم فرنسي للدولة في مسار التعافي وإعادة الإعمار في الجنوب

11

استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يوم السبت الماضي في قصر بعبدا، وفدا وزاريا فرنسياً رأسه السيد جان نويل بارو، وزير أوروبا والشؤون الخارجية في الجمهورية الفرنسية ، وضم السيدة أليس روفو، الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة القوات المسلحة وقدامى المحاربين. والسيد باتريك دوريل، سفير فرنسا لدى لبنان. والسيدة أميليا لاكرافي، نائبة عن الفرنسيين المقيمين في الخارج. والسيدة كريستين لافارد، عضو مجلس الشيوخ عن مقاطعة أو- دو- سين. والسيد روماريك روانيان، مدير إدارة أفريقيا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط. والسيدة باربارا فروجييه، مديرة مكتب الوزيرة أليس روفو والسيد رافاييل دويزاند، مستشار شؤون أفريقيا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط في مكتب الوزير والسيدة بولين لورو، مستشارة دبلوماسية في وزارة القوات المسلحة (MINARM).
في مستهل الاجتماع شكر الرئيس عون الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على قراره اعادة الطيران التجاري الفرنسي إلى بيروت وموقفه الداعم لانضمام مرفأي بيروت وطرابلس الى «نادي موانىء الممر الاقتصادي IMEC، اضافة إلى الدور الذي لعبه لاتخاذ الاتحاد الاوروبي القرار بإنشاء بعثة دعم جديدة في لبنان، تتولى تقديم المشورة والمساندة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي لمدة ثلاث سنوات. وتم خلال اللقاء مناقشة المواضيع الراهنة، فأكد الرئيس عون في معرض حديثه عن الوضع في الجنوب ان أسرائيل تواصل اعتداءاتها على القرى والبلدات الجنوبية وتمعن في أعمال الجرف وتدمير المنازل ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم لجني المحاصيل الزراعية، وهي بالتالي لم تلتزم بمندرجات اتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه بين البلدين برعاية اميركية. وبالنسبة الى مرحلة ما بعد انتهاء المهام الامنية لقوات «اليونيفيل» مع نهاية السنة الجاريةً، جدد الرئيس عون التأكيد ان لبنان يرغب في ان يصار إلى التمديد للقوات الدولية او الاستمرار في مهامها الامنية خلال العام 2027 المحدد لانسحاب هذه القوات ، واذا تعذر ذلك فان لبنان يرحب باي صيغة تضمن وجودا دوليا في الجنوب لمنع حصول الفراغ عند انسحاب اليونيفيل وبالتالي جعل الجيش اللبناني على تماس مع الجيش الاسرائيلي في المناطق المحتلة.
بارو
وكان الوزير بارو نقل في مستهل اللقاء إلى الرئيس عون تحيات الرئيس ماكرون وتأكيده وقوف فرنسا الى جانب لبنان واستمرارها في تقديم الدعم له في المجالات كافة بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين . وجدّد الوزير تأكيد دعم فرنسا الثابت لسيادة لبنان واستقراره وأمنه ، كما اكد التزام بلاده العمل على التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية المبرم في 26 حزيران 2026، وقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701. وشدّد الوزير بارو على ضرورة إرساء بنية دولية جديدة لدعم سيادة لبنان، باعتبارها ضرورة لا غنى عنها لمساندة إعادة انتشار القوات المسلحة اللبنانية وتفادي نشوء فراغ أمني قد تترتب عليه عواقب خطيرة. وستكون فرنسا مستعدة للاضطلاع بدورها كاملاً في هذا الإطار.
اليرزة
واستقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه – اليرزة وزير أوروبا والشؤون الخارجية لفرنسا السيد Jean Noël Barrot، والوزيرة المفوضة لدى الجيوش الفرنسية السيدة Alice Rufo، مع وفد مرافق وبحضور السفير الفرنسي في لبنان السيد Patrick Durel، وتناول البحث آخر المستجدات والتطورات في لبنان والمنطقة. خلال اللقاء، جرى التداول في سُبل تعزيز علاقات التعاون بين الجيشَين اللبناني والفرنسي، كما أعرب الوفد عن تقدير فرنسا لجهود الجيش ودوره في الحفاظ على الأمن والاستقرار. كذلك تمّ التطرق إلى البدائل الممكنة لمرحلة ما بعد اليونيفيل، مع التأكيد على أنّ الحضور الدولي في الجنوب يساهم في الحفاظ على الاستقرار، لا سيّما في ظل استمرار الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية.
في السراي
وامس استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي الكبير، الوزير بارو والوفد، وجرى خلال اللقاء، الذي شارك فيه وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة، البحث في آخر التطورات في لبنان والمنطقة، حيث ثمّن الرئيس سلام مواصلة فرنسا دعمها للبنان، ولا سيما جهوده الرامية إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضيه، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها. وتناول البحث الترتيبات الدولية لمرحلة ما بعد اليونيفيل، حيث شدد الرئيس سلام على ضرورة تفادي أي فراغ في الجنوب، وضمان استمرار حضور دولي يضطلع بمهام المراقبة والإفادة والتواصل، تحت مظلة قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي.
عين التينة
بعدها، انتقل بارو وروفو، برفقة الوفد المرافق، إلى عين التينة حيث استقبله رئيس مجلس النواب نبيه بري ستشار رئيس المجلس النيابي الدكتور محمود بري، اللقاء تناول تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية وموقف لبنان الرسمي والشعبي المتمسك ببقاء قوات اليونيفل اضافة للعلاقات اللبنانية الفرنسية وسبل تعزيزها.
الرئيس بري شكر لفرنسا ورئيسها إيمانويل ماكرون وقوفهما ودعمهما الدائمين للبنان ، منوها بتضحيات الوحدة الفرنسية المشاركة في قوات اليونيفيل، كما تضحيات ودور سائر جنود الدول المشاركة في عداد قوات الطوارئ الدولية على مدى أكثر من 48 عاماً إنفاذاً والتزاما بقرارات الشرعية الدولية لاسيما القرارين 425 و 1701.
وأكد الرئيس بري على أن دور هذه القوات يتعدى الدور الأمني والعسكري في إرساء قواعد السلم والأمني الدوليين إلى الادوار الإنسانية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية تعزيزاً لعلاقات الصداقة والتلاقي الحضاري بين الأمم على إختلاف إنتماءاتها.
رئيس المجلس النيابي أكد أن لبنان الرسمي وكذلك كل اللبنانيين موحدون ومتمسكون بضرورة بقاء قوات الطوارئ الدولية وهم يتطلعون إلى دور فرنسي وأوروبي ودولي وإقليمي من أجل تجنب الوصول إلى الفراغ الذي قد ينجم عن إنتهاء ولاية القوة الأممية العاملة في جنوب لبنان قبل إستكمال تطبيق القرار 1701، والذي التزم ويلتزم به لبنان فيما تواصل إسرائيل خرقه وانتهاك كافة بنوده وتواصل حربها على لبنان وإحتلالها لمساحات شاسعة من جنوبه.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.