بيـــان ‏ من المنظمة العربية لحماية ومساندة الصحافيين وسجناء الرأي

8

ادلى المحامي عمر زين رئيس المنظمة العربية لحماية ومساندة الصحافيين وسجناء الرأي حول ‏إقرار قانون الإعلام الجديد بالبيان التالي:‏

إن إقرار قانون جديد للإعلام في لبنان كان يمكن أن يعتبر خطوة مهمة لمواكبة المتغيرات الجديدة ‏في الواقع الإعلامي العالمي، لكن للأسف إن ما تضمنه القانون الجديد من مواد تؤدي لشرذمة ‏العمل النقابي وذلك بالسماح بتأسيس نقابات جديدة الى جانب النقابتين الحالتين، وكذلك ما تضمنه ‏من مواد تسمح بسجن الصحافيين تحت عنوان الإساءة لدول أجنبية أو ممثليها وهذا يشكل مؤشراً ‏خطيراً على مستقبل الحريات في لبنان، ولذلك ندعو أعضاء المجلس النيابي الحالي لتقديم طعن في ‏القانون أمام المجلس الدستوري، وندعو فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لرد القانون ‏وإعادة درسه في مجلس النواب.‏

إننا نعلن ونبدي تضامننا ودعمنا لموقف نقابتي الصحافة والمحررين وتحركهما لوقف العمل بهذا ‏القانون الجائر والمجحف بحق الحريات الإعلامية. ‏

إن المنظمة تشير الى خطورة المادة التي تنص عن إلغاء “الاحتكارات”، وتفسح المجال عن ‏إمكانية إنشاء نقابات خارج نقابتي الصحافة والمحررين.‏

مع الأخذ بعين الاعتبار أن القانون ألغى العقوبات السجنية في قضايا القدح والذم لكنه مرر ‏اعتراضاً ناعماً، يضيع وسط حفلة تلميع “القانون المصيبة”، عن العقوبات السجنية التي تصل الى ‏‏٣ سنوات، وفي بعض الحالات الأشغال الشاقة! إذا قرر أحدهم اعتبار ما نشره الصحافي خبراً ‏كاذباً.‏

لو كان وزير الإعلام ومعه المنظمات والجهات، والوجوه الإعلامية التي روجت للقانون، ومن ثم ‏عمدت الى تمريره وإقراره بالإنجاز، حريصة على “العصرنة والحريات”، لكانت بدأت بالحديث ‏عن العقوبات السجنية، ووضعتها أولوية، بدلاً من التعاطي معها على أنها عوارض جانبية.‏

هذا وان الأفدح بما حصل، إن جزءاً من هؤلاء، ولأسباب سياسية، ركزوا على الأخبار الكاذبة، ‏واهملوا أن القانون يسمح بالادعاء على الصحافيين بجرم ارتكاب جناية في حال تناولوا شخصية ‏أجنبية أو ممثلها في لبنان! ‏

هذا القانون، انه يسمح مع الأسف بشتم فخامة رئيس الجمهورية من دون أن يُعاقب بالسجن، بينما ‏يحكم بالسجن على من يقول كلاماً عن شخصية أجنبية!‏

إننا ندعو جميع الهيئات النقابية والحقوقية والإعلامية والأحزاب للعمل لإبطال هذا القانون ووقف ‏العمل به فورا وإعادة دراسته مجدداً في مجلس النواب لإجراء وتصحيح ما أوردناه آنفاً.‏

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.