جوزاف عون من أهم الرؤساء في تاريخ لبنان!!!

35

كتب عوني الكعكي:
منذ اليوم الأوّل لتسلمه قيادة الجيش وحتى يومنا هذا، أي بعد أن تولّى رئاسة الجمهورية وحتى تاريخه لم يخطئ فخامته ولو خطأً واحداً…
بالنسبة إليه، فإنّ إسرائيل عدوّة لبنان، ولا يعترف ولا يقبل بأي احتلال ولو لحبّة واحدة من تراب الوطن…
قد نختلف معه في كثير من القضايا… ولكن بالنسبة للعدوّ الإسرائيلي فالخلاف ليس موجوداً بل هو متفق عليه تماماً… وما من مرّة إلاّ والرئيس جوزاف عون يصرّ ويؤكد في كل حديث يدلي به، أو في أي مقابلة يجريها مع أي «تلفزيون» أنّ إسرائيل هي عدوّة لبنان.. وأنّه لن يقبل بأي اتفاق إلاّ إذا تضمّن انسحاباً إسرائيلياً من كامل الأراضي اللبنانية.
عدّة محاولات جرت معه، ولكنّ جوابه الثابت والدائم كان: لن أتنازل عن شبر واحد من الأراضي اللبنانية..
أمّا ما قاله رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، فيجب التوقف عنده:
أوّلاً: حزب الله يريد من رئيس الجمهورية أن يحكم وفق نصّ الدستور، ووثيقة الوفاق الوطني (الطائف)، وأن يحافظ على الوحدة الوطنية.
جواب: من هو الذي لا يلتزم بتسليم سلاحه للدولة بالرغم من انتهاء «مدّته» وفقدان قيمته. فلو كان الرئيس يريد تنفيذ قرار الدولة بتسليم سلاح حزب الله للدولة، فإنّ باستطاعته أن يعطي الأوامر للجيش، والجيش سيقوم بدوره.. ولكن الرئيس رجل عاقل حكيم يريد حلّ الموضوع سلمياً، ولا يريد أن تجري أيّة مواجهة بين الجيش اللبناني وبين المقاومة… المشكلة أنّ من يعرقل هذا التسليم هو الحزب الذي يرفض تسليم سلاحه، بالرغم من أنّ سلاحه لم يعد له لزوم.. لأنّه سقط عملياً أمام إسرائيل.. وللعلم فقط، فإنّ إسرائيل اليوم تحتل 600 كيلومتر مربع من أرض لبنان، وهي هجّرت مليون لبناني، ودمّرت تدميراً كاملاً 60 قرية وأكثر والمنطقة التي تحتلها أصبحت غير صالحة للحياة…
كذلك، أريد أن أسأل النائب المحترم: هل يجرؤ أن يوجّه أي رسالة من أي «تلفزيون» جهراً؟ وهنا أركّز على كلمة «جهراً»، بمعنى من مكان معروف.. طبعاً كلاّ، لأنّه سيواجه إنذاراً من أفيحاي أدرعي الإسرائيلي يعطيه إنذاراً بالإخلاء خلال 15 دقيقة… كما فعل ويفعل في ضاحية بيروت… فكم وكم من المرّات أعطى أدرعي إنذارات الى أهل الضاحية، كيف كانوا يهربون.. وكم بناية أسقطتها الطائرات الإسرائيلية في الضاحية؟..
فعلاً هناك مثل شعبي يقول: «الفاجر أكل مال التاجر».
والحزب هو الذي تسبّب في كل ما حصل من احتلال إسرائيلي ومن تدمير ومن قتل، فكل مآسي لبنان يجب أن يتحمّل الحزب مسؤوليتها، وهو الذي تسبّب بها. المصيبة الكبرى أنّ القرار عند الحزب هو في إيران.. فأتمنى على المسؤولين في الحزب أن يكفّوا عن التصريحات والتشنجات، وإعطاء الدروس عن الوطن والوطنية.. لأنهم فعلاً يقولون أشياء ويفعلون عكسها، لأنّ القرار ليس بأيديهم. لذلك كي يحصلوا على صدقية تامة عليهم أن يستعيدوا قرارهم اللبناني.. أما أن يكون قرار الحزب في إيران فأين مصلحة لبنان في ذلك؟
كفى كفى كفى… لا أحد يصدقكم، ورئيس الجمهورية ورئيس المجلس ورئيس الحكومة ليسوا بحاجة الى دروس في الوطنية أبداً… الجهة الوحيدة التي تحتاج الى الصدق وإلى دروس في الوطنية هي أنتم… خصوصاً أنكم لا تملكون حرية القرار… لذلك قبل إعطاء دروس ومواعظ… عليكم أن تحرّروا أنفسكم من سلطة «ولاية الفقيه» في طهران وتعودوا الى لبنان.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.