بيـــان من المنظمة العربية لحماية ومساندة الصحافيين وسجناء الرأي
ادلى المحامي عمر زين رئيس المنظمة العربية لحماية ومساندة الصحافيين وسجناء الرأي حول إقرار قانون الإعلام الجديد بالبيان التالي:
إن إقرار قانون جديد للإعلام في لبنان كان يمكن أن يعتبر خطوة مهمة لمواكبة المتغيرات الجديدة في الواقع الإعلامي العالمي، لكن للأسف إن ما تضمنه القانون الجديد من مواد تؤدي لشرذمة العمل النقابي وذلك بالسماح بتأسيس نقابات جديدة الى جانب النقابتين الحالتين، وكذلك ما تضمنه من مواد تسمح بسجن الصحافيين تحت عنوان الإساءة لدول أجنبية أو ممثليها وهذا يشكل مؤشراً خطيراً على مستقبل الحريات في لبنان، ولذلك ندعو أعضاء المجلس النيابي الحالي لتقديم طعن في القانون أمام المجلس الدستوري، وندعو فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لرد القانون وإعادة درسه في مجلس النواب.
إننا نعلن ونبدي تضامننا ودعمنا لموقف نقابتي الصحافة والمحررين وتحركهما لوقف العمل بهذا القانون الجائر والمجحف بحق الحريات الإعلامية.
إن المنظمة تشير الى خطورة المادة التي تنص عن إلغاء “الاحتكارات”، وتفسح المجال عن إمكانية إنشاء نقابات خارج نقابتي الصحافة والمحررين.
مع الأخذ بعين الاعتبار أن القانون ألغى العقوبات السجنية في قضايا القدح والذم لكنه مرر اعتراضاً ناعماً، يضيع وسط حفلة تلميع “القانون المصيبة”، عن العقوبات السجنية التي تصل الى ٣ سنوات، وفي بعض الحالات الأشغال الشاقة! إذا قرر أحدهم اعتبار ما نشره الصحافي خبراً كاذباً.
لو كان وزير الإعلام ومعه المنظمات والجهات، والوجوه الإعلامية التي روجت للقانون، ومن ثم عمدت الى تمريره وإقراره بالإنجاز، حريصة على “العصرنة والحريات”، لكانت بدأت بالحديث عن العقوبات السجنية، ووضعتها أولوية، بدلاً من التعاطي معها على أنها عوارض جانبية.
هذا وان الأفدح بما حصل، إن جزءاً من هؤلاء، ولأسباب سياسية، ركزوا على الأخبار الكاذبة، واهملوا أن القانون يسمح بالادعاء على الصحافيين بجرم ارتكاب جناية في حال تناولوا شخصية أجنبية أو ممثلها في لبنان!
هذا القانون، انه يسمح مع الأسف بشتم فخامة رئيس الجمهورية من دون أن يُعاقب بالسجن، بينما يحكم بالسجن على من يقول كلاماً عن شخصية أجنبية!
إننا ندعو جميع الهيئات النقابية والحقوقية والإعلامية والأحزاب للعمل لإبطال هذا القانون ووقف العمل به فورا وإعادة دراسته مجدداً في مجلس النواب لإجراء وتصحيح ما أوردناه آنفاً.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.