شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – فشل محادثات نيويورك: هل يُورَّط لبنان»بالثالث»؟

14

لم يكن يخطر في بال أحد، مراقباً كان أو منخرطاً في الوساطة بين الوفدين الأميركي والإيراني، أن النهاية ستكون بتوجيه وزير خارجية واشنطن إنذاراً الى نظيره وزير خارجية طهران، ومعه سائر أعضاء وفده، بضرورة مغادرة الأراضي الأميركية فوراً، بذريعة أن تأشيرة دخولهم مرتبطة بحضور أعمال الدورة السنوية العادية لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهذه انتهت فاعلياتها قبل أيام، وبالتالي انتهى مفعول تأشيرة الإقامة (الڤيزا).

ومع أن وسائط إعلام عالمية بارزة وصفت هذا التدبير من قِبَل روبيو بأنه «عالٍ جداً، وهو في ذروة الديبلوماسية القاسية»، فقد ذهب بعضها الى توصيفه بـ «الطرد وليس مجرد إنذار». علماً أن مصادر الوزير عباس عرقجي أفادت أنه، والوفد الإيراني كانوا قد وضّبوا حقائبهم للمغادرة.

وخارج إطار التفسيرات يبقى أن هذا التطور يشي بأن المحادثات التي أُجريت بين الجانبين الأميركي والإيراني في الولايات المتحدة، بفضل «جهود مضنية» من الوسيطَين القطري والباكستاني، قد مُنيت بالفشل، بالرغم مما قيل (بتحفظ) أنها إيجابية.

هل يؤدي هذا الحدَث الى عودة اشتعال الحرب فوراً في مضيق هرمز والمنطقة؟ يتعذر الجواب الدقيق عن هذا السؤال لا سيما مع الرئيس دونالد ترامب الذي يحتفظ لنفسه بتوقيت تنفيذ القرارات، وبالذات ما يكون منها على مثل هذا المستوى العالي. ومن دون استبعاد أي قرار، يبدو أن عودة الحرب مؤجلة الى ما بعد الانتخابات النصفية، ليس فقط للاعتبارات الانتخابية، إنما لحاجة الجهتين معاً الى مزيد من الوقت لاكتمال تزويد الخرسانتين بالأسلحة والذخائر التي افتقداها في المواجهات الأخيرة التي استنفدت الكثير من المخزون الحربي. فالإيراني عاكف على تصنيع الصواريخ البالستية التي لم يكن قد بقي لديه منها إلا النذر القليل، والأميركي بدوره يريد أن يعوض كميات الأسلحة التي استهلكتها جولات القتال السابقة. مع الإشارة الى أن الإيراني أعلن أن التصنيع على قدم وساق في مصانع ادّعى أنه أنشأها حديثاً تحت الأرض.

والأكثر أهمية بالنسبة إلينا هو في حال عودة القتال هل سيشارك حزب الله في المواجهة، في وقت تتقاطع المعلومات كلها عند خطورة «الإسناد الثالث»، إذا تمّ، لأن نتنياهو سيوسّع رقعة الحرب الى الضاحية وبيروت كذلك؟!.

khalilelkhoury@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.