رئيس الجمهورية: معركة بناء الدولة تبدأ من المدرسة ومن نوعية التربية

6

شدد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على ان «معركتنا من أجل بناء الدولة لا تقتصر على الإصلاحات السياسية والإدارية والاقتصادية، بل تبدأ أيضاً من المدرسة ومن نوعية التربية التي نقدّمها لأبنائنا.» واكد أن التربية الوطنية ليست مجرد تعليم عن الوطن، بل هي «تربية على العيش معاً، واحترام الدولة، وتحمل المسؤولية، وصون الوحدة الوطنية، ولا سيما في مرحلة يحتاج فيها لبنان إلى تعزيز مناعته الداخلية وتحصين أجياله الشابة من الانقسامات». موقف الرئيس عون جاء امام وفد المركز التربوي للبحوث والانماء برئاسة رئيسته الدكتورة هيام اسحق، وضم رؤساء الوحدات في المركز، وممثلين عن المؤسسات التربوية المشاركة في وضع المنهاج العام للتعليم ما قبل الجامعي. ورحب الرئيس عون بالوفد، محيياً اعضاءه على الجهود التي يقومون بها بالنسبة الى تطوير المناهج وتفعيلها، وقال: نريد جيلاً يؤمن بلبنان، ويتمسّك بوحدته، ويحترم دستوره وقوانينه، ويؤمن بأن المواطنة مسؤولية قبل أن تكون حقاً، وأن الاختلاف لا يلغي الشراكة الوطنية. إن المركز التربوي للبحوث والإنماء مدعوّ إلى مواكبة هذه المرحلة من خلال مناهج تعزّز الانتماء الوطني، وتحصّن الأجيال في مواجهة الانقسامات، وتربّي على الحوار والاعتدال واحترام الآخر. فلبنان الذي نطمح إلى بنائه يحتاج إلى مواطنين يعرفون حقوقهم وواجباتهم، ويثقون بدولتهم، ويؤمنون بأن مستقبلهم لا يُصان إلا بوحدتهم وتمسّكهم بوطنهم». واضاف: «الرسالة الأساسية التي يجب أن تكون محور عمل المركز هي أن التربية الوطنية ليست مجرد تعليم عن الوطن، بل هي تربية على العيش معاً، واحترام الدولة، وتحمل المسؤولية، وصون الوحدة الوطنية، ولا سيما في مرحلة يحتاج فيها لبنان إلى تعزيز مناعته الداخلية وتحصين أجياله الشابة من الانقسامات». وشدد رئيس الجمهورية على انه لا ينبغي ان يكون التعليم للمنحى السلبي كالتعصب الطائفي والمذهبي وغيرها، «لان هذا الامر من شأنه تسميم افكار الجيل الناشىء الذي نعتمد عليه ليقود لبنان في المستقبل، بل يجب الاهتمام به وتلقينه المبادىء والقيم الانسانية السامية والنبيلة». وتابع الرئيس عون: على المناهج الجديدة ان تركّز على مصلحة الجيل الجديد الذي يجب ان ينمو على اسس وطنية، وان يعي ان لا فرق بين اللبنانيين، ولو ان حق الاختلاف مقدس، فالشراكة يجب ان تكون راسخة، كما الهوية والعلم والانتماء الواحد للوطن.  وفي نهاية اللقاء، قدمت الدكتورة اسحق الى الرئيس عون النسخة الاولى من منهاج التعليم العام ما قبل الجامعي الصادر بموجب المرسوم رقم 3445 تاريخ 15 تموز 2026.  واستقبل الرئيس عون وفد نواب واتحاد بلديات كسروان- الفتوح الذي ضم النواب السادة: سليم الصايغ، نعمة افرام، فريد الخازن، شوقي دكاش، ورئيس الاتحاد ايلي بعينو، ونائبه بيار دكاش. وجرى عرض لاوضاع المنطقة وحاجاتها، والحلول المقترحة لبعض الملفات التي يمكن اللجوء اليها لتسهيل امور الكسروانيين.

وخلال الاجتماع، تحدث النواب ورئيس الاتحاد عن حاجات القضاء، مركّزين على ايمانهم بأن اللامركزية ليست انتقاصاً من سلطة الدولة، ولا خروجاً عن مسؤولياتها، بل هي تعزيز لحضورها وتفعيل لمؤسساتها وتوزيع متوازن للمسؤوليات، بما يجعل القرار اقرب الى المواطن، والخدمة العامة اكثر فعالية واستجابة لحاجاته. واشار الوفد الى ان القانون الرقم 38 الصادر بتاريخ 5 كانون الثاني 2026، والمعدّل للمادة 28 من قانون الادارة المتكاملة للنفايات الصلبة رقم 80، ليصبح اطاراً جديداً لمسؤولية الادارة المحلية في جمع النفايات ونقلها واستيفاء الرسوم المتوجبة، مع ابقاء مسؤولية المعالجة على عاتق الدولة.  واعتبر اعضاء الوفد ان هذا القانون خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، وتكمن قيمته الفعلية في استكماله بالقرارات والاجراءات التنفيذية والمالية التي تتيح تطبيقه على ارض الواقع.  ولفتوا الى ان كسروان-الفتوح لا تأتي اليوم لعرض مشكلة فحسب، بل لتقديم استعداد واضح للمشاركة في الحل. وبعد الظهر، إستقبل رئيس الجمهورية، ميسم سكاف، أرملة النائب الراحل غسان سكاف، وشقيقها وليد يونس.  وتم خلال اللقاء، عرض الأوضاع العامة في البلاد عموما وفي منطقة البقاع الغربي وراشيا خصوصاً، وحاجات المواطنين لا سيما مع إقتراب بدء فصل الشتاء.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.